12/11/2010

همس

أخبرها أنها حلوة الكلام
قالت: تصورت ستُثنى على الوجه و القوام
قال: لن يزدادوا جمالاً بمرور الأيام
أريد من تشاركنى فى نسج الوئام
ولا تنقضه لأقل خصام
ولا تترك يدى لو حلّ الظلام
ستشرق السعادة غداً وستبقى معنا لأعوام
وأعوام
مادام دربنا هو الاسلام
قالت لنفسها: لقد أنتظرتُك من زمان
كنت أبحث عنك بين الفرسان
اللاهثون وراء المال و غصن البان
لا أصدق أن قد آن الأوان
لأمنح حبى المصان
لمن يستحق انتظارى فى هذا الحرمان
طارت فرحاً لأبيها
أبى: غداً سيأتى الهُمام
أبى....أ
قال:ابنتى..أتتكلمين فى المنام فتحت عيونها
و
قالت: لا لا...كانت أحلام
 
الجمعة، نوفمبر 17، 2006

أولى كلماتى عن الحب

سأفتح كنز أسرارى المكنون
و أقطف منه بعض الكلمات
كالورد على الغصون
بالحب ترقص السعادة فى العيون
بالحب يتحرر القلب المسجون
بالحب تُعشق الحياة
بكل ما فيها من شجون
قد يطرق الحب قلبك
و قد تظل فى سكون
تنتظره فى لهفة
كالحالم بالماعون
لترتوى بقليل من مائه
كشجر الزيتون
و تنسى جراح الأيام
و كأنها لم تكون
غائرة فى النفس
أبداً كانت ظنون
متمنياً أن يظل هذا الحب
معك ما بقى من السنون
رفيقاً لعمر قد مضى
يبحث عنه فى هذا الكون
 
السبت، أكتوبر 28، 2006
 

لحظات تفكّر

ماذا تفعل إن صادفت مظهر إسلامى من الظاهر و قلب حجرى قاسى من الباطن, أو مظهر عصرى لا يمت للاسلام و قلب يمتاز بالشفافية و النقاء؟ أسهل شىء هو تغير المظهر بين يوم و ليلة و لكن القلب يحتاج وقت أطول من ذلك ...... لن انساق أبداً وراء المظاهر بعد الآن و سيبقى المقياس الحقيقى لى هو المعاملة(إنما الدين المعاملة) إلى من يرتكب المعصية: لن تستطيع أن ترفع يدك إلى السماء لتناجى خالقك.... ارجع إلى الله ... إن الدنيا ليست بملاذ الآمن لك أبداً. لا تجعل المعصية تحرمك من أعظم عبادة و هى الدعاء الله. أنا لا أقصد مطلقاً أن من يفعل معصية لن يتقبل الله منه الدعاء و لكن كثرة المعاصى تقسى القلب و تعمى البصيرة, و الأهم هو حضور القلب لأن القلب هو ما يحتاج إلى الراحة و لن يجده إلا عند الكريم الرحيم. إن من ينتظر أن تغمره السعادة عندما يرتقى مادياً و تزداد لديه مظاهر الثراء, فى اعتقادى الشخصى أنه لن يجدها أبداً لأن ببساطة شديدة أن الله سبحانه و تعالى لم يحرم أحد من عباده من السعادة و منحنا جميعاً مقوماتها و هى ليست فى الشقة الفاخرة أو العربة الفارهة, كيف تكون السعادة فى أشياء لم يهبها الله لجميع البشر؟ إن السعادة فى الرضا بما قسم الله و فى الاستسلام لمشيئته سبحانه و تعالى و فى طاعته و هذه هى المقومات التى أعطها الله للجميع, هل سمعتم من قبل عن من حُرم الرضا أو الطاعة؟ أبداً أو سمعتم عن من منُع من دخول المسجد..... سبحان الله دخول المساجد لن ينقص من البشر شىء و لكن يمنحهم حسنات و تجدهم يتزاحمون أمام السينما لدفع المال فى مقابل الحصول على السيئات..... سبحان الهادى الواهب. ما أجمل العيون! بالنسبة لى أرى أن العيون أجمل ما فى الوجه.... كم هى مؤثرة و كاشفة لحقيقتنا, نعم كاشفة,سأدع اللسان يتحدث كيفما شاء و لن أطيل التفكير كثيراً فى الحديت, سأكتفى بالنظر للعين لتأكد من الصدق.... احترس فد يكذب لسانك و تصدق عيونك. لم أكتشف ذلك إلا عن تجربة, ذهبت لتهنئة إحدى قريباتى على خطوبتها و بعد انتهاء الحفلة, هاتفتنى لتشكرنى على تلبية الدعوة و قالت لى أن والدتها رأيت فى عينى صدق الفرح لها... يا الله لقد أظهرت عينى ما فى قلبى .... ماذا لو كان ما فى القلب الغيرة و الحقد, كم هو مخزى أن يدعى اللسان الحب و تقول العيون عكس ذلك 
  الأربعاء، سبتمبر 13، 2006

نداء

يا معشر المدونين و المدونات
القابعين خلف الشاشات
المحملقين فى البلوجات
مضى شعبان و رمضان آت
ولابد من تنفيذ بعض المخططات
وهى التفرغ للذكر و الصلوات
والمكوث فى المطبخ لساعات
لطبخ أشهى المأكولات
وعدم الانتحار أثناء الأكل فى العزومات
و ركزوا على السلطات
حتى لا تتحولوا إلى مدرعات
و الابتعاد عن الروتانيات

أو السهر فى الخيمات
حيث الشيشة و الملوديهات
حتى لا تمحوا الحسنات
ولا تنسونا من الدعاء و شوية مكسرات
أدام الله أيامكم بالخير و البركات
كانت معكم صفا الباعثة بالسلامات
سلامات سلامات

الاثنين، سبتمبر 18، 2006




سطور من كتاب

إن أمام الانسان طريقين اثنين لا ثالث لهما: طريق الله. و طريق الشيطان. أن يستمع إلى وعد الله أو أن يستمع إلى وعد الشيطان. و من لا يسير فى طريق الله و يسمع وعده فهو سائر فى طريق الشيطان و متبع وعده.....ليس هنالك إلا منهج واحد هو الحق.... المنهج الذى شرعه الله.....و ما عداه فهو للشيطان و من الشيطان.

سيد قطب
هذه الحقيقة يقررها القرآن الكريم و يكررها و يؤكدها بكل مؤكد. كى لا تبقى حجة لمن يريد أن ينحرف عن منهج الله ثم يدّعى الهدى و الصواب فى أى باب. ليست هنالك شبهة و لا غشاوة.... الله . أو الشيطان. منهج الله أو منهج الشيطان. طريق الله أو طريق الشيطان..... و لمن شاء أن يختار.....( ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حى عن بينة)....لا شبهة و لا غبش و لا غشاوة.... وإنما هو الهدى أو الضلال. و هو الحق واحد لا يتعدد....فماذا بعد الحق إلا الضلال؟


أتناء قرأتى استوقفتنى هذه السطور, و أحببت أن تشاركونى فى قرأتها فى المجلد الأول لظلال القرآن للعالم الشهيد سيد قطب. إذا كان يوجد من يهوى القراءة, فلا يضيع على نفسه هذه الفرصة الذهبية فى قراءة هذه المجلدات و قرأتها بعناية فائقة, لأنها تحتوى على كنز عظيم من المعرفة بحقيقة النفوس البشرية , وعظمة الله تعالى, و الطريق الموصل لله سبحانه و تعالى.إن كل سطر من هذا المجلد يستحق أن تقف أمامه لبرهة لتتفكّر فى المعاني التى تحويه الأكثر من رائعة. أنا لم أنتهى بعد من قرأتها, و لكن إن تسألنى ماذا تتمنى؟ أجيب على الفور: أن يوفقنى الله على اتمام قرأتها بتوفير الوقت و الصحة لهذه المهمة المحببة إلى قلبى
السبت، سبتمبر 23، 2006

جبال الحزن

يمتلىء القلب بجبال من الحزن و يحلم صاحب هذا القلب بذوبانها يوماً كما تذوب جبال الجليد إلى أنهار عذبة متدفقة.تذرف العين الدموع الساخنة آمالة أن تهون عن هذا القلب المثقل بهذه الأحزان و لكن هل يمكن أن تذوب جبال الحزن إلى أنهار من الدموع تسيل بغزارة على الوجنتين كما ذاب الجليد بشروق الشمس؟ لا يمكن أن تذوب و تتلاشى فجأة كما الجليد و لكنها تخفف عن القلب فقط, و لكن وجدت أن هذا القلب يحظى بنعمة و هى أنه أصبح رقيق و حساس يتألم لألم الآخرين و يحزن لحزنهم فقد ذاق مرارة الحزن و ألمه فكيف لا يشعر بمن حوله؟ أرى أن الحزن الحقيقى هو على كل مالا يمكن تعويضه كأيام العمر و فراق الأحبة أما ما يمكن تعويضه و استعادته فلا يستحق الحزن عليه و البكاء لأجله. وجدت أن الشفاء الحقيقى لهذا القلب الحزين هو الايمان, كلما ملىء الايمان القلب كلما قلت المساحة للحزن أن يزداد و يترالكم مكوناً جبالاً تشقى حاملها. إنها شمس الايمان التى ما أن تشرق فى القلب حتى تذيب جبال الحزن الراسخة فيه, إنها العزاء الوحيد للانسان فى هذا العالم الملبد بالشجون.أعلم أن القلوب بين يدى الرحمن و أنها ليست ملكاً لنا لنحزن أو نفرح كيفما نشاء, و لكن لن نقدر إلا أن نناجى مقلب القلوب أن يثبت قلوبنا و يبدلنا الطمأنينة و السكينة مكان الحزن
الجمعة، أغسطس 18، 2006

أقــوال رائــعة

وقوع الذنب على القلب كوقوع الدهن على الثوب، إن لم تعجل غسله وإلا انبسط " وإنْ منكُمْ لَمَن لَيُبْطِئَنَّ
يا هذا! دبر دينك كما دبرت دنياك، لو علق بثوبك مسمار رجعت إلى وراء لتخلصه ، هذا مسمار الإضرار قد تشبث بقلبك، فلو عدت إلى الندم خطوتين تخلصت
.
خلق قلبك صافياً في الأصل، وإنما كدرته الخطايا، وفي الخلوة يركد الكدر، تلمح سبب هذا التكدير، فما يخفى الحال على متلمح، كنت مقيماً في دار الإنابة نظيفاً، فسافرت فعلاك وسخ، أفلا تحن إلى النظافة? .
قال محمد بن واسع لو رأيتم رجلاً في الجنة يبكي، أما كنتم تعجبون? قالوا بلى، قال: فأعجب منه في الدنيا رجل يضحك ولا يدري إلى ما يصير
واعجباً لك، تعد التسبيحة بسبحة( المسبحة)، فهلا جعلت لعد المعاصي أخرى
يا من يختار الظلام على الضوء، الذباب أعلى همة منك، متى أظلم البيت خرج الذباب إلى الضوء
القلب جوهر في معدن البدن، فاكشف عنه بمعول المجاهدة ولا تطينه بتراب الغفلة، رميت صخرة الهوى على ينبوع الفطنة، فاحتبس الماء ، انقب تحتها إن لم تطق رفعها لعل الجرف ينهار
يا واقفاً في صلاته بجسده والقلب غايب، ما يصلح ما بذلته من التعبد مهراً للجنة فكيف ثمناً للجنة،رأت فأرة جملاً فأعجبها فجرت خطامه فتبعها فلما وصل إلى باب بيتها وقف ونادى بلسان الحال: إما أن تتخذي داراً يليق بمحبوبك أو محبوباً يليق بدارك،خذ من هذه إشارة إما أن تصلي صلاة تليق بمعبودك أو تتخذ معبوداً يليق بصلاتك
غاب الهدهد من سليمان ساعة فتواعده، فيا غائباً عنا طول عمره، أما تحذر غضبنا؟
خالف موسى الخضر، في طريق الصحبة ثلاث مرات، فحل عقدة الوصل بكف "هذا فراق بيني وبينك" أما تخاف يا من لم يف لنا قط، أن نقول في بعض زلاتك "هذا فراق بيني وبينك".
كان فضالة بن صيفي كثير البكاء، فدخل عليه رجل وهو يبكي فقال لزوجته ما شأنه? قالت: زعم أنه يريد سفراً بعيداً وماله زاد.
عسى الله الذي أخرج الورق من الشجر اليابس أن ينقلنا عن الأحوال المبغوضة إلى أحوال رضية ويبدلنا بهم الدنيا الدنية همما علية فطالما أغاث المجدبين عندما قحطوا وأنزل الغيث من بعد ما قنطوا .
الأربعاء، أغسطس 30، 2006

محبوبتى لا تخون أبداً



سألتٌ نفسى يوماً ما: متى سأتوقف عن حبها؟ أجبتها مباشرة: عندما تتوقف دقات القلب.نعم, فهذه حقيقة ما أشعر به نحوها. تمتد علاقتى بها إلى عدة سنوات ماضية, لم أكن أعرفها من قبل, كنت فقط أسمع عن حب الجميع لها و لا أعرف لماذا كل هذا الحب إلى أن عرفتها, فأحببتُها ثم زداد حبى لها يوماً بعد يوم إلى هذه اللحظة التى أكتب فيها هذه الكلمات اعترافاً بحبى لها. توقعتُ أن يكون إنجذابى لها شىء عابر و سيزول بمرور الوقت عندما أشعر بالملل و الضجر منها, و لكن إذ بها تأخذنى من كل شىء أحببته أو تصورت إنى أحببته و تأسرنى إلى الآن.
محبوبتى التى أتكلم عنها هى القراءة, و لا تتعجبون من أن أصفها بمحبوبتى, ألا تستحق ذلك!
وجدت أن الانسان عندما يحب لابد أن يقدم الكثير و الكثير لإثبات حبه, و فى بعض الأحيان من الممكن أن يتعرض
للخيانة أو للخسارة المعنوية من محبوبه, و لكن فى حب القراءة و الاطلاع ستجد قاعدة الحب المتعارف عليها مختلفة, القاعدة الأساسية هنا هى العطاء بلا حدود و لا وجود للخيانة هنا أبداً, كل ما عليك أنك ستهديها حبك و ستمنحك فى المقابل العلم و المعرفة و نور العقل و القلب, و يا له من مقابل ثمين ستحصل عليه. بالطبع أنا لا أدعو أن يهجر كل انسان حبيبه مقابل هذا الحب و لكن أحببت أن تشاركونى فى حب لون آخر من ألوان الحب.
الكل يشكو من الفراغ و الملل و الكتب تشكو من الهجر و تنادى دائماً هلموا إلى و ستجدوا عندى الراحة النفسية و الهدوء و لن تشكو و أنتم بصحبتى و لكن هل من مجيب لها؟ فالعقول فى أشدة الحاجة للغذاء القراءة. و جدت فى الكتب الملاذ الآمن الوحيد الذى ألجأ إليه فأنا دائماً برفقة الكتاب, ألم أقل لكم من قبل أنى لا زالت أسيرة هذا الحب إن القراءة كالبحر تبحر فيها كيفما تشاء و متى تشاء بلا حدود, تأخذك فى استراحة قصيرة من عالمك إلى عالم الكتاب الصغير الذى بين يديك. لقد أضأت القراءة حياة الكثير من الناس, فهى كالمصباح الذى يضىء درب حياتنا.
أحمد الله تعالى أنى عندما بدأت أقرأ لم أجد أمامى فى مكتبتنا إلا الكتب الدينية التى حددت لى اتجاهى فى القراءة النافعة الذى لا أستطيع أن أغيره الآن و أنا فى منتصف الطريق و الفضل يرجع لوالدى الذى طالما حثنى على قراءة هذه الكتب لكى أجد فيها إجابة لكل سؤال و حل لأى مشكلة تواجهنى.
فالعبرة ليست فى القراءة فقط و لكن ماذا أقرأ هذا هو الأساس, اذا لم تقدم لى شىء مفيد فلا فائدة منها على الاطلاق. يكفى أن أقول فى النهاية أن أول آيه نزلت على رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم هى أقرأ, هى أمر من الله تعالى للأمة الإسلامية.
الخميس، يوليو 06، 2006

إلى من يرضون بالزهيد الفانى


إلى من يحبون و لا يخلصون
إلى من يتعكر صفو قلوبهم و لا يصفون
إلى من يصرون على الجفاء و لا يصلون
إلى من يبغون العفو من الخالق و هم لا يعفون
إلى من يظلمون و لا يتراجعون
أبعث لهم برسالة من محبة للسلام مع النفس تتسأل فيها عن سبب عدم العفو و السماح الذى تجده منكم, تُرى ما السبب وراء عدم وجود مساحة من التسامح و الاخلاص فى هذه القلوب؟
ألم يكفيكم الظلام الذى تعيشون فيه , متى ستشرق شمس الصلاح و العفو الحقيقى فى حياتكم؟ أتسأل متى يملىء نور الايمان و الرحمة قلوبكم؟
ألم تكفيكم هذه الوحشة التى تعيشونها..... ألم يكفيكم جرح قلوب محبيكم بهذه الأفعال المخزية. لقد ضقت بما أراه كل يوم من انهيار أجمل و أقوى علاقات انسانية من أجل المادة, نعم هى المادة الدنيئة التى تفسد معظم علاقات البشر. الواقع أنه لا يمكن أن يجتمع حبين فى قلب واحد و بنفس الدرجة و المؤلم فى هذا الواقع أن الحب الأساسى فى قلب العديد من الناس أصبح للمال فقط, و عندما يحب الانسان شىء لابد أن يعمل المستحيل للحصول عليه حتى لو اقتضى الحصول عليه اللجوء لطريقة غير مشروعة
إن رأس كل خطيئة هى حب الدنيا , الناس تحب المال و تلهث ورائه مضحية بكل نفيس و عزيز من أجله...... يا الله هل تستحق حفنة زائدة من المال أن تقطع صلة الأرحام و تموت الأخوة بين الناس؟ يقولون عن الزمن السالف أنه الزمن الجميل و هل ما نعيشه الآن هو الزمن القبيح! لا أعتقد أنه يوجد زمن جميل و آخر قبيح, فالزمن لم يتغير و لن يتغير و لكنها النفوس هى التى انحدرت من الأفضل إلى الأسوء. ما أعرفه هو أنه كان يوجد فى ذلك الزمان أناس يحملون أرواح طيبة صادقة مع الله أولاً ثم مع الناس , أما الآن فقد أصبحوا مثل العملة النادرة التى تبحث عنها من أجل أن تقتنيها خشية أن تضيع منك و لا تجدها مرة أخرى. لا أعلم حقيقة هل أنا خيالية لكى أُبدى الأخوة و الصداقة على المال فى وقت أصبح المال هو الغاية الأولى و الأخيرة فى حياة الكثير, و لم يعد وسيلة للمعيشة؟ حقيقة لا أعرف و لكنى مؤمنة بأن اقتناء الحب و التسامح و الرحمة التى هى جوهر الاسلام فى القلب يكسب الانسان سعادة أرقى بكثير من جمع مال على حساب علاقات لا يمكن أن يعوضها المال أبدً.

السبت، يوليو 29، 2006

أعجزت أن أكون مثل الريحان!


لطالما تعودت أن أضع باقة من فروع نبات الريحان فى زهرية أمامى, فهو نبات ذو رائحة عطرة جميلة. كل يوم تذبل إحدى ورقاته و قبل أن تسقط يظهر برعم جديد و هذه هى دورة حياة كل النباتات, و أعلم أن الجميع يعرفون ذلك تمام المعرفة و أنه ليس بشىء الجديد عليهم.
لكن وجدت أن دورة حياة هذا النبات تشبه إلى حد كبير أيامنا التى نحياها و لكن باختلاف . اذا كانت ورقات الريحان قبل أن تموت يظهر بديل عنها ببراعم جديدة, فمعظم أيام الكثير من الناس تمر عليهم مرور الكرام و لكن هذه المرة بدون أدنى فائدة تعود عليهم.
كل يوم يسقط من العمر لن يعود مثل الورقة التى ذبُلت و ماتت, و لكن لابد أن نسأل أنفسنا قبل انقضاء اليوم : هل قدمنا لأنفسنا أو لمن حولنا شىء مثمر و نافع لدنينا و آخرتنا مثلما أثمر فرع الريحان على برعم جديد؟ إذا لم يكن نمو البراعم مكافاً لموت الورقات , هل كان سيصبح النبات دائماً ينبض بالحياة ؟ هل كنت سأتركه أمامى دائماً لو كان ذابل و قبيح؟ بالطبع لا, فلماذا أترك أيامى ذابلة و أنا أستطيع أن أُُُُحيها بالعمل المثمر المفيد.
لقد عاهدت نفسى أن لا أترك أيامى تذهب هبائاً, سأستعين بالله ليضىء لى طريق الفلاح الذى أنشده سأنافس الريحان فى براعمه, لن يثمر وحده كل يوم برعم جديد و أنا أيضاَ سيكون لى بمشيئة الله يعالى برعم جديد كل يوم متمثل فى عمل جديد, و فى كتاب جديد أقرائه.
لا تدع أيامك تسقط يوم تلو الآخر, حاول أن تستثمرها على قدر المستطاع. كل يوم لابد أن يكون له ما يكافأه من العمل و الاجتهاد. نحن لم يخلقنا الله لنركن إلى الخمول و الراحة, و الله إنى لم أجد مطلقاً أدنى سعادة فى الراحة و لكن وجدتها فى العمل النافع.
أتمنى أن يسأل كل انسان نفسه ماذا سأقدم لليوم و للغد؟
لا يمكن أبداً أن يكون الأمس مثل اليوم مثل الغد لا جديد فيه, لا تدع أيامك مثل الأمواج المتلاطمة تقود سفينتك, أنت القائد و أنت من يقرر أين سترسو سفينتك على مرسى النجاح أم على ماذا بالضبط؟
الجمعة، يونيو 30، 2006