12/11/2010

لحظات تفكّر

ماذا تفعل إن صادفت مظهر إسلامى من الظاهر و قلب حجرى قاسى من الباطن, أو مظهر عصرى لا يمت للاسلام و قلب يمتاز بالشفافية و النقاء؟ أسهل شىء هو تغير المظهر بين يوم و ليلة و لكن القلب يحتاج وقت أطول من ذلك ...... لن انساق أبداً وراء المظاهر بعد الآن و سيبقى المقياس الحقيقى لى هو المعاملة(إنما الدين المعاملة) إلى من يرتكب المعصية: لن تستطيع أن ترفع يدك إلى السماء لتناجى خالقك.... ارجع إلى الله ... إن الدنيا ليست بملاذ الآمن لك أبداً. لا تجعل المعصية تحرمك من أعظم عبادة و هى الدعاء الله. أنا لا أقصد مطلقاً أن من يفعل معصية لن يتقبل الله منه الدعاء و لكن كثرة المعاصى تقسى القلب و تعمى البصيرة, و الأهم هو حضور القلب لأن القلب هو ما يحتاج إلى الراحة و لن يجده إلا عند الكريم الرحيم. إن من ينتظر أن تغمره السعادة عندما يرتقى مادياً و تزداد لديه مظاهر الثراء, فى اعتقادى الشخصى أنه لن يجدها أبداً لأن ببساطة شديدة أن الله سبحانه و تعالى لم يحرم أحد من عباده من السعادة و منحنا جميعاً مقوماتها و هى ليست فى الشقة الفاخرة أو العربة الفارهة, كيف تكون السعادة فى أشياء لم يهبها الله لجميع البشر؟ إن السعادة فى الرضا بما قسم الله و فى الاستسلام لمشيئته سبحانه و تعالى و فى طاعته و هذه هى المقومات التى أعطها الله للجميع, هل سمعتم من قبل عن من حُرم الرضا أو الطاعة؟ أبداً أو سمعتم عن من منُع من دخول المسجد..... سبحان الله دخول المساجد لن ينقص من البشر شىء و لكن يمنحهم حسنات و تجدهم يتزاحمون أمام السينما لدفع المال فى مقابل الحصول على السيئات..... سبحان الهادى الواهب. ما أجمل العيون! بالنسبة لى أرى أن العيون أجمل ما فى الوجه.... كم هى مؤثرة و كاشفة لحقيقتنا, نعم كاشفة,سأدع اللسان يتحدث كيفما شاء و لن أطيل التفكير كثيراً فى الحديت, سأكتفى بالنظر للعين لتأكد من الصدق.... احترس فد يكذب لسانك و تصدق عيونك. لم أكتشف ذلك إلا عن تجربة, ذهبت لتهنئة إحدى قريباتى على خطوبتها و بعد انتهاء الحفلة, هاتفتنى لتشكرنى على تلبية الدعوة و قالت لى أن والدتها رأيت فى عينى صدق الفرح لها... يا الله لقد أظهرت عينى ما فى قلبى .... ماذا لو كان ما فى القلب الغيرة و الحقد, كم هو مخزى أن يدعى اللسان الحب و تقول العيون عكس ذلك 
  الأربعاء، سبتمبر 13، 2006

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق