12/11/2010

إلى من يرضون بالزهيد الفانى


إلى من يحبون و لا يخلصون
إلى من يتعكر صفو قلوبهم و لا يصفون
إلى من يصرون على الجفاء و لا يصلون
إلى من يبغون العفو من الخالق و هم لا يعفون
إلى من يظلمون و لا يتراجعون
أبعث لهم برسالة من محبة للسلام مع النفس تتسأل فيها عن سبب عدم العفو و السماح الذى تجده منكم, تُرى ما السبب وراء عدم وجود مساحة من التسامح و الاخلاص فى هذه القلوب؟
ألم يكفيكم الظلام الذى تعيشون فيه , متى ستشرق شمس الصلاح و العفو الحقيقى فى حياتكم؟ أتسأل متى يملىء نور الايمان و الرحمة قلوبكم؟
ألم تكفيكم هذه الوحشة التى تعيشونها..... ألم يكفيكم جرح قلوب محبيكم بهذه الأفعال المخزية. لقد ضقت بما أراه كل يوم من انهيار أجمل و أقوى علاقات انسانية من أجل المادة, نعم هى المادة الدنيئة التى تفسد معظم علاقات البشر. الواقع أنه لا يمكن أن يجتمع حبين فى قلب واحد و بنفس الدرجة و المؤلم فى هذا الواقع أن الحب الأساسى فى قلب العديد من الناس أصبح للمال فقط, و عندما يحب الانسان شىء لابد أن يعمل المستحيل للحصول عليه حتى لو اقتضى الحصول عليه اللجوء لطريقة غير مشروعة
إن رأس كل خطيئة هى حب الدنيا , الناس تحب المال و تلهث ورائه مضحية بكل نفيس و عزيز من أجله...... يا الله هل تستحق حفنة زائدة من المال أن تقطع صلة الأرحام و تموت الأخوة بين الناس؟ يقولون عن الزمن السالف أنه الزمن الجميل و هل ما نعيشه الآن هو الزمن القبيح! لا أعتقد أنه يوجد زمن جميل و آخر قبيح, فالزمن لم يتغير و لن يتغير و لكنها النفوس هى التى انحدرت من الأفضل إلى الأسوء. ما أعرفه هو أنه كان يوجد فى ذلك الزمان أناس يحملون أرواح طيبة صادقة مع الله أولاً ثم مع الناس , أما الآن فقد أصبحوا مثل العملة النادرة التى تبحث عنها من أجل أن تقتنيها خشية أن تضيع منك و لا تجدها مرة أخرى. لا أعلم حقيقة هل أنا خيالية لكى أُبدى الأخوة و الصداقة على المال فى وقت أصبح المال هو الغاية الأولى و الأخيرة فى حياة الكثير, و لم يعد وسيلة للمعيشة؟ حقيقة لا أعرف و لكنى مؤمنة بأن اقتناء الحب و التسامح و الرحمة التى هى جوهر الاسلام فى القلب يكسب الانسان سعادة أرقى بكثير من جمع مال على حساب علاقات لا يمكن أن يعوضها المال أبدً.

السبت، يوليو 29، 2006

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق