يمتلىء القلب بجبال من الحزن و يحلم صاحب هذا القلب بذوبانها يوماً كما تذوب جبال الجليد إلى أنهار عذبة متدفقة.تذرف العين الدموع الساخنة آمالة أن تهون عن هذا القلب المثقل بهذه الأحزان و لكن هل يمكن أن تذوب جبال الحزن إلى أنهار من الدموع تسيل بغزارة على الوجنتين كما ذاب الجليد بشروق الشمس؟ لا يمكن أن تذوب و تتلاشى فجأة كما الجليد و لكنها تخفف عن القلب فقط, و لكن وجدت أن هذا القلب يحظى بنعمة و هى أنه أصبح رقيق و حساس يتألم لألم الآخرين و يحزن لحزنهم فقد ذاق مرارة الحزن و ألمه فكيف لا يشعر بمن حوله؟ أرى أن الحزن الحقيقى هو على كل مالا يمكن تعويضه كأيام العمر و فراق الأحبة أما ما يمكن تعويضه و استعادته فلا يستحق الحزن عليه و البكاء لأجله. وجدت أن الشفاء الحقيقى لهذا القلب الحزين هو الايمان, كلما ملىء الايمان القلب كلما قلت المساحة للحزن أن يزداد و يترالكم مكوناً جبالاً تشقى حاملها. إنها شمس الايمان التى ما أن تشرق فى القلب حتى تذيب جبال الحزن الراسخة فيه, إنها العزاء الوحيد للانسان فى هذا العالم الملبد بالشجون.أعلم أن القلوب بين يدى الرحمن و أنها ليست ملكاً لنا لنحزن أو نفرح كيفما نشاء, و لكن لن نقدر إلا أن نناجى مقلب القلوب أن يثبت قلوبنا و يبدلنا الطمأنينة و السكينة مكان الحزن
الجمعة، أغسطس 18، 2006
الجمعة، أغسطس 18، 2006
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق